ابن سيده

536

المحكم والمحيط الأعظم

* وقالوا : سُبحان اللَّه وحَنانَيْهِ أي واستِرْحامه كما قالوا : سُبحان اللَّهِ وَرَيْحانَهُ أي استِرْزَاقَهُ . وقول امرئ القيسِ : وَيمْنَعُها بنُو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ * مَعِيزَهُمُ حَنانَكَ ذَا الحَنانِ « 1 » فسره ابنُ الأعرابىّ فقال : مَعْناهُ رَحْمَتكَ يا رَحْمَنُ فأغنِنى عنهُمْ ، ورواه الأصمعِىُّ : ويَمْنَحُها أي يُعْطِيها ، وفسر حنانَك برحمتك أيضًا أي أنْزِل عليهم رَحْمَتَكَ ورِزقَكَ فروايةُ ابن الأعرابىّ تَسَخُّطٌ وَذَمّ ، وكذلك تفسيرُه . ورواية الأصمعىُّ تَشَكُّرٌ وحَمْدٌ ودُعاءٌ لهم ، وكذلك تَفْسِيرُه . والفِعْلُ من كلّ ذلك تَحَنّنَ عليه ، قالَ : تَحَنَّنْ عَلىَّ هدَاكَ المَلِيكُ * فإنَّ لكلّ مقامٍ مَقالا « 2 » * والتَّحَنُّنُ كالحَنان . * وتَحَنَّنَتِ الناقةُ على ولدِها : تَعَطَّفَتْ وكذلك الشاة ، عن اللحيانىّ . * وطريقٌ حَنَّانٌ : بَيِّنٌ واضحٌ مُنْبَسِطٌ . * وطريقٌ يَحِنُّ فيه العَوْدُ : يَنْبَسط . * والحَنِينُ والحَنَّةُ : الشَّبَهُ وفي المَثَلِ « لا تَعدَم ناقَةٌ من أُمِّها حَنِينا وَحَنَّةً » أي شَبهَا . يقال ذلك لكل من أشْبَهَ أباهُ وأمَّهُ . * وَالحَنانُ : الهَيْبَةُ . * وما تَحُنُّنِى شيئًا من شَرّكَ أي ما تَرُدُّهُ عنى . * وما حَنَّنَ عنِّى أي ما انثنى ولا قَصَّرَ ، حكاه ابن الأعرابىّ . * وأثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أي لا يَزُولُ . وأنشد . وإنَّ لها قتلى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ * وإلَّا فَجُرْحٌ لا يُحِنُّ على العَظم « 3 » وقال ثَعْلبٌ : إنما هو يَحِنُّ ، وهكذا أنشد البيتَ ولم يُفَسِّرْهُ . * والحَنُّونُ : نَوْرُ كلّ شجرةٍ ونَبْتٍ ، واحدته حَنُّونَةٌ . وحَنَّنَ الشَجرُ والعُشْبُ : أخْرَجَ ذلك . * والحِنَّانُ ، بِكَسْرِ الحاءِ ، لغةٌ في الحِنّاءِ ، عن ثعلبٍ .

--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 143 ؛ ولسان العرب ( حنن ) ، وورد « ويمنعها . . . » مكان « ويمنحها . . . » . ( 2 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 72 ؛ ولسان العرب ( قول ) ، ( حنن ) ؛ وتاج العروس ( قول ) ، ( حنن ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حنن ) .